الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٤٩يبع جملة لم يؤد الدين الذي على الهالك، فإنه يباع جملة، ودين الميت أولى بماله، وإن كان الورثة أيتاما، أو أغيابا باع الحاكم، وأعطى أصحاب الحقوق حقوقهم بعد أن يستحلف أهل الحقوق (خ: أصحاب الحقوق) على حقوقهم. وإن كان الدين الذي على الهالك لصبي(1)، أو أعجم، أو غائب، أو معتوه سلم(2) الحاكم أو الوصي ما كان لهم إلى وكلائهم، ولا أيمان عليهم. وإن لم يكن لهم وكلاء أقام الحاكم وكلاء ثقات، يقاسم لهم الوكيل، ويتولّى قبض ما كان لهم.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: قلت: إن صح على الميّت ديون بعد موته، هل على الحاكم أن يقضي عن الميّت دينه، أو لجماعة(3) المسلمين؟ فليس على الحاكم ذلك إلاّ أن يطلب إليه، ويصحّ ذلك معه بالبيّنة العادلة، فإن الحاكم يقيم له وكيلا، ويبيع من مال الهالك في قضاء دينه. وليس للحاكم أن يعرض ولا يقضي العروض في دين الميت، إلا أن يكون للميت ورثة(4) بالغون، فيتفقوا هم وأصحاب الحقوق على شيء من العروض؛ فلهم ذلك. وأما جماعة المسلمين إذا لم يكن حاكم، فإن فعلوا ذلك جاز لهم، وإن لم يفعلوا ذلك؛ كان لهم جائزا، فإن فعلوا أقام في أموالهم وكيلا، فيفعل مثل ما وصفت لك من وكيل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ناصر بن سليمان: وأما الذي يوكّله الحاكم لقضاء ما على الهالك؛ فإنه /121 م/ بمنزلة وصي الهالك لا بمنزلة الحاكم، إذا أراد بيع شيء، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الصبي.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أسلم.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الجماعة.
(4) في النسختين: وراثة.