قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٥٢

الوارث إن جعل له ذلك، أو يبيع بغير مشورة على الوارث نظر ذلك، وكان له، فإن كان أحد الورثة إذا أخذوا شيئا من مال الهالك الميّت، إذا أخذوا حصّتهم انكسر(1) المال في الثمن، ولم يكن وفاء للديان، وإذا بيع جملة كان أكثر للثمن؛ بيع جملة، ولم يكن لأحد أن يرد بحصته.

قال غيره: نعم، وإن كان المال فيه وفاء، ولو كان قصاصا للدين؛ فإن لمن شاء من الورثة أن يفدي حصته بقدر ماله، إلا أن يجعل الموصي للوصي ذلك.

مسألة: وذكرت في وصي ميت باع من ماله في قضاء دينه، ولم يعرض على الوارث ولم يحتج عليه، قلت: هل يكون آثما فيما فعل عند الله؟ فعلى ما وصفت: فإن كان الوارث محاضرا(2) لمال الميّت لم يبع، إلا أن يشار على الوارث، فإمّا(3) أن يفديه بما صح عليه من دين، وإما أن يأذن ببيعه، فإن باعه الوصي بغير رأي الوارث، ولم يعلم الوارث بما باع الوصي، ثم علم فطلب أن يرد على المشتري ثمن المال، ويأخذ الوصي ماله، كان له ذلك على المشتري، إذا علم المشتري أنّه إنّما باع له الوصيّ هذا المال بغير رأي الوارث ولا حجة عليه؛ فليس له أن /122 م/ يتمسك على الوارث بماله، إذا علم أنه بيع بغير حجة عليه، ولا علم(4) ببيعه فرضي بذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أنكر.

(2) ث: حاضر.

(3) ث: إما.

(4) ث: أعلم.

٣٠٬٧١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.