قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٦٤

بقدر الحقوق التي صحت عليه 126 س لله ولعباده، فإن كان في ماله وفاء للجميع، وإلا تنفذ الحقوق التي لعباد الله، ولو استفرغت مال الهالك كله، وإن فضل شيء فثلث ما يبقى بعد حقوق العباد، فهو للوصايا إن كفى، وإلا فيحاصص الوصايا على قدر ما يبلغ الثلث من ذلك. ولا يقضي الحاكم أو من يقيمه إلا بيمين، وشهادة كليهما بالعلم في ذلك كافية، مثل إن قال الشاهد: "أنا أشهد أن فلانا قد مات، ولا أعلم أنّه ترك وصيا في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه من ماله"، فهي كافية، ومن مات وله أجرة في بيت المال، ويعرف الحاكم(1) ورثته؛ فجائز له أن يعطيهم ما لهالكهم في بيت المال، من غير شهادة من أحد أنهم ورثته على قول، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وإن رجع(2) إنفاذ وصية الموصي إلى الحاكم، أيجوز له أن يأخذ فيها بالاطمئنانة أم لا؟ قال: إذا أنفذها على سبيل الجائز كغيره من الأوصياء؛ جاز له ما يجوز لهم، وإن أنفذها بالحكم؛ لم يجز له الأخذ بالاطمئنانة، والله أعلم.

قلت له: وإن وكل أحدا وأمره بإنفاذها، أيكون بمنزلته، أم بمنزلة الوصي في جواز الأخذ بالاطمئنانة؟ قال: وكيله بمنزلة الأوصياء من الهالك، لا بمنزلة نفسه، والله أعلم.

مسألة لغيره: وإذا اطلع(3) الحاكم على وصية موص لا وصي له، أو كان

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الحكم الحاكم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: رفع.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: طلع.

٣٠٬٧٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.