الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٧٠وصيين، ولا ينفذ أحدهما شيئا من هذا إلا(1) بهما، ويكون هذا الذي أدخله الحاكم حافظا لما يضيع الوصي المتهم؛ لئلا يضيع شيئا من أموال اليتامى، ولا من مال الهالك. وإن كان هذا الوصي الذي أوصى إليه الهالك معروفا بالخيانة، نزع من الوصاية، وأقام الحاكم مقامه رجلا ثقة يقوم بما ذكرت لك.
قلت: أرأيت إن قام هذا الوصي المتهم في المقاسمة لليتامى، أيجوز ذلك؟ قال: نعم، ليس هذا مما يتهم، إلا أن يكون معروفا بالخيانة، فإنه لا يجوز له ذلك؛ لأن الخائن ليس له أمر في /129 م/ مال اليتيم، إلا أن يكون قاسم، ثم عرفت خيانته؛ فقد جاز القسم.
مسألة من كتاب الأشياخ: وقال أبو القاسم سعيد بن قريش: إن الورثة إذا استحلوا(2) الوصي، وقالوا: "يفرق الوصايا بحضرتنا"، هل يلزمه لهم ذلك؟ قال: ليس يلزمه لهم ذلك؛ لأن الموصي قد وثق به، ما لم تتبين خيانة الوصي، فإن تبينت خيانته؛ خرج من الوصاية، فإن لم تتبين خيانته، لم يلزمه لهم يمين.
مسألة: وسئل عن الوصي إذا شكاه الورثة، هل للقاضي أن يعزله؟ قال: لا، إلا أن تبدو خيانة(3) منه لهم، فإن علم منه ذلك عزله عن الوصية، وجعل غيره مكانه، ويكون الذي جعله مكانه بمنزلة وصي اليتيم في كل شيء.