قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٧٤

أيتام 130 س للهالك، وجعله وكيلا فيهم بعد موته؛ سلم إلى الوكيل، فافهم ذلك، فهذا الذي نحبه. وقد قيل: إذا سلم إلى الوصي، وقال الوصي: إنه يؤدي ذلك في الدين، وقال: إنه باق من الدين شيء يؤديه فيه، جاز له أن يسلمه إليه، ما يحل بينه وبين ذلك حجة حق من الورثة، والقول الأول هو أقوى وأوكد، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وقيل فيمن عليه حق لميت، فقال له ثقة: "إنه وصيه في دينه": إنه يجوز له أن يسلم الحق الذي عليه لوصيه هذا، على تصديقه في قوله: إنه وصيه في دينه، إذا اطمأن قلبه إلى ذلك فيما بينه وبين الله، وإذا شهر(1) عند العامة أن فلانا وصي فلان؛ جاز ذلك، ولو لم يشهد بوصايته شاهدا عدل.

مسألة عن أبي سعيد محمد بن سعيد ?: في رجل يوصي رجلا في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، وصح ذلك، ولم يصح الدين الذي على الميت، إلا حجة الوصي الذي أوصى إليه في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، وقلت: وهل يجوز لمن عليه دين للهالك أن يسلم إلى هذا الوصي [ما عليه](2) من دين وحق للهالك، والموصي ثقة أو لم يعرف ثقته، قلت: ما عندي في ذلك؟ فأما في الحكم فلا يجوز ذلك حتى يصح الحق، ويحكم الحاكم بدفع ذلك، وأما في حكم الاطمئنانة والخلاص فإن(3) أمنه أنه لا يجعل ذلك إلا في دين الهالك ووصيته، وأخبره في ذلك أنه قد جعله بعد صحة من وصيته؛ جاز ذلك إن شاء الله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أشهد.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فإذا.

٣٠٬٧٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.