الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٧٥مسألة: وعنه: وذكرت في رجل جعل رجلا وكيله /131 م/ في حياته، وفي قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، قلت: هل يجوز لهذا الشريك أن يدفع إليه حصة الميت، قلت: أو يجوز لأحد من الناس أن يدفع إليه دينا عليه للميت، ولم يصح عليه دين، ولم يقر بدين، ولا صح أنه أوصى بوصايا، إلا ما صح أنه جعله وصيه في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، قلت: فما يجوز لهذا الوصي أن يوقمه(1)، وما يجوز له في مال الميت من قبضه، أو دين له علي، أو دين على أحد من الناس أن يدفعه إليه، وكان ثقة أو غير ثقة، أو لا يعرف بثقته، أو غير ذلك؟ فإذا صح أن هذا وصيه في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، ففي الحكم أنه لا سبيل له على المال من ثمرة، أو دين، أو غير ذلك، إلا أن تصح الحقوق والوصايا، أو شيء منها، ويحكم الحاكم بإنفاذها، أو تسليم ذلك إليه، أو إلى الغرماء بأمره. وأما وجه الخلاص فإذا كان ثقة مأمونا على ما حمله، وقال: على الهالك دين، أو له وصايا(2) ينفذوها، هذا أو(3) مقداره؛ جاز تسليم ذلك إليه من ثمرة، أو دين، أو غير ذلك، إذا قال: إنه يسلمه، أو قال: إنه قد يسلمه، واطمأنت القلوب أنه قد صار في دين الهالك، أو وصيته، برأي الوصي أو بأمره، وليس لهذا الوصي على صفتك مدخل في مقاسمة، ولا في قبض الثمرة، ولا في قبض
(1) وَقَمَ الرجلَ وَقْماً ووَقَّمَه: رَدَّه أَقبح الردّ؛ وَقَمْتُ الرجل عن حاجته: رَدَدْتُه أَقْبَحَ الردِّ. الأصمعي: المَوْقُومُ إذا رَدَدْتَه عن حاجتِه أشدَّ الردّ؛ ويقال: قِمْه عن هواه أي ردَّه. لسان العرب: مادة (وقم).
(2) هذا في ث. وفي الأصل: وصاياه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: و.