قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٧٨

أنهم كانوا يحلّفون المرأة إذا كانت غير مأمونة على صداقها الآجل، وإن كانت ثقة أمينة عدلة(1) لم يحلّفوها، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: فإن تنازع الورثة والوصي في إنفاذ الوصية والدين؛ فالوصي أولى بذلك من الورثة. 132 س

قال محمد بن المسبح: أما ما كان من دين أوصى به؛ فلا يبرأ الوصي بقبالة الورثة، إلا أن يقولوا: "قد استوفينا ديوننا، وهي كذا وكذا عن الهالك، وقد أبرأناه وإياك منها"، قال: وكذلك من أوصى له بشيء حتى يقول: "قد قبضته (خ: قضيته) "، والحجة لا تدفع إلا برأيه؛ لأن على الوصي إنفاذ، على ما أوصى(2) به، فلا تجوز القبالة.

مسألة: سألت أبا محمد حيان عن رجل عليه لرجل دين، حضرت الذي له الدين الوفاة، فأوصى بوصايا ودين وحجة، ولم يتوص له أحد، فقلت للشيخ أبي محمد حيان: إلى من يدفع هذا الرجل الذي عليه الحق، [إلى الورثة، أو إلى أصحاب الديون الذين لهم على الهالك؟ قال: يدفع إلى الورثة](3)، وروي عن أبي مالك ذلك. وأما الشيخ أبو محمد عبد الله قال: يجعله في الدين. انقضى.

مسألة: ومن عليه حق لرجل هلك، وعلى الهالك دين؛ فإن الدين عنده أولى من الورثة، فإن كان في موضع حيث تجري أحكام المسلمين، فلا يدفع ما عليه إلى غرمائه حتى يصححوا حقوقهم عند حكام المسلمين، ويأمروه بالدفع، وإن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عدل.

(2) ث: أوصي.

(3) زيادة من ث.

٣٠٬٧٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.