قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٧٩

كان في موضع لا تجري فيه أحكامهم، فينبغي أن يسأل عن ذلك الهالك جيرانه، وعن من له دين، فإن صح لأحد عليه دين بشاهدي عدل، دفع إليهم حقوقهم بالحصة بينهم، ويستحلفهم أن حقهم عليه إلى يومه هذا، وإن لم يصح إلا لرجل واحد دفع إليه حقه، وإن لم يصحح الغرماء شيئا، فهو راجع إلى الورثة، وكان الفقهاء يكرهون بيع مال الحي [فيمن يزيد، ويرون بيع مال الميت فيمن يزيد، وما بيع من مال الميت](1) فيمن يزيد، فلا شفعة(2) فيه فيما أرى.

مسألة: وعن رجل اشترى دابة، أو دارا، ثم مات قبل أن يقبض الشري، /133 م/ ولا قبض البائع(3) الثمن، وعلى المشتري دين غير ثمن هذه الدار وهذه الدابة، ما الحكم في ذلك؟ قال: معي في بعض قول أصحابنا(4): إنه إذا كان البيع ثابتا، كان البائع أسوة مع الغرماء، قبض المشتري أو لم يقبض، إذا كان البيع ثابتا على معنى قوله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن بعض الآثار: ومن مات وخلف على نفسه دينا ولم يوص بقضائه، وكان له على رجل حق، هل يجوز له أن يقضي عنه بغير علم الورثة وإذنهم، ويسعه ويبرأ مما عليه؟ فأجاب في هذه المسألة باختلاف؛ فقول: لا يجوز ذلك إلا برأي الورثة، فإن شاؤوا قضوا، وإن شاؤوا لم يقضوا، وإن فعل بغير رأيهم، فلعل صاحب هذا القول يلزمه الضمان، وبعض رخص في ذلك له أن

(1) زيادة من ث.

(2) ث: شفقة.

(3) ث: للبائع.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أصحاب.

٣٠٬٧٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.