الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٨٠يقضي عن الميت الدين الذي يعلمه على الميت، مما عليه له من الدين، والذي يذهب إليه صاحب هذا القول يذهب أنه يبرأ بذلك، ولو لم يعلم الورثة، ورأيته يذهب يروي عن محمد بن روح ? أنه كان يرخص في ذلك، وقال: إنه يرويه عن رجل من الخوارج من أهل العلم أنه كان يذهب إلى إجازة ذلك.
قال المؤلف: تمام هذه المسألة في جزء التعارف والحل والإدلال؛ لأن هنالك باب واسع كبير في تسليم حق الهالك في ديونه ووصاياه بغير رأي الورثة والوصي، فمن أراد التفنن في معاني ذلك يطالعه منه يجد ما به كفاية.
مسألة: وإن مات الوصي وقد بقي في 133 س يده شيء من مال الهالك، وأراد وارث الوصي الخلاص منه؛ فإنه يجعل في حقوق الهالك الأول، وفي قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، برأي الحاكم، أو برأي الورثة، فإن عدم ذلك ولم يأذن له الورثة، ولم يحكم له حاكم بذلك؛ سلم ذلك إلى ورثة الهالك الأول، وعلى الورثة أن يقوموا بوصية صاحبهم وإن كان في المال فضل، أو(1) فضل من قضاء الدين؛ جاز مصالحة الورثة فيه بقدر ما يطالبهم من المال، فإذا صار أصحاب الحقوق [إلى حقوقهم، فالوصايا إنما تنفذ من ثلث المال من بعد الحقوق](2) والديون كلها.