الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٨٢يعرفه من يريد الدخول فيه، أو يكون بحكم حاكم عدل، معروف بالثقة والعدالة، أم كيف الوجه في هذا؟
الجواب: جميع ما ذكرتَه في هذه المسألة من كتابة، أو شراء، أو أكل، لا يضيق إذا احتمل فيه الحق بوجه، وما(1) غاب باطله احتمل حقه، وحكم الناس أهل حق حتى يصح منهم الباطل إذا خفي باطلهم، هكذا جاء الأثر، والله أعلم. وإن كان الوصي خائنا ظاهر الخيانة؛ لم يجز فعله في الوصاية، إلا في تزويج بنات الموصي، ويطرحه الحاكم، فإن عدم فجماعة المسلمين، والله أعلم.
وقال في موضع آخر: لا يتعرى من الاختلاف في غير الحكم إذا لم يكن خائنا، ولامتهما، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي: وفي شراء ما باعه الوصي إذا لم يعرف أنه وصي إلا من قول الناس اختلاف؛ قال من قال: إن كان الشاهر عند الناس أنه وصي؛ جاز الشراء من عنده، من مال من وصاه. وقال من قال: حتى يصح أنه وصي. وقال من قال: حتى يصح أنه ثقة. وهذا القول هو أشيق إلى النفس، وخاصة في الأموال؛ لأن القضاء لا يكون إلا بالثقات العدول الأمناء البصراء بالقضاء، الذين يعرفون 134 س ما يدخلون فيه. وأما الاطمئنانة أنه لا يدخل في شيء يجوز، فذلك إلى المبتلى، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي ?: وفيمن مات، وقام أحد في بيع شيء من مال الهالك، وأظهر أنه وصيه،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لو.