الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٨٣والذي يدعي الوصية ثقة، أو لا تعلم منه أمانة ولا خيانة، أو يتهم بالخيانة، واشترى أحد منه من الذي باعه، وسلمه إليه، أيكون هذا خلاصا للمشتري أم لا؟ أرأيت إذا لم يسلم، أله القيمة؟ لكنه سلم ذلك للذي اشترى منه شيئا للعزاء، وهو يدعي أنه وصي، وفي الورثة أحد من البالغين، واشتهر أنه وصيه، أكله سواء، وإذا نظر الوصية ولم يعلم صحتها، أيكون خلاصا له فيما سلمه له في قيمة ما اشتراه؟ عرفني الوجه الجائز مأجور إن شاء الله.
قال: ففي قبول قول الثقة اختلاف؛ قيل بجوازه على معنى التصديق له، ما لم يعارضه فيه من يكون له الحجة عليه من وارث، أو غيره. قيل: لا يجوز، وأما غيره من خائن، أو متهم، أو مجهول؛ فلا أعلم جوازه على حال، وإن اشتهر له ذلك من دعواه، فإن شهرة(1) الدعوى غير مقبولة في حكم دين المسلمين، وإن هي كانت في الباطن صدقا، حتى يصح إذا كان في الورثة من هو له كاره أو غائب، أو من لا يملك أمره؛ لم يجز ممن(2) اشترى من مال هذا الهالك شيئا(3) إلا رده إلى أهله بالحق، وإن رضي البالغ من الحاضرين فأتمه(4)؛ لم يكن له فيما لغيره فيه رضى، وعسى أن يلحقه لرضاه فيما يكون له معنى الاختلاف في ثبوت /135 م/ إن كان المشتري ممن يجور(5) على الشركاء في الحال، ولم يكن هنالك مانع من جهة أخرى، ولا فرق بين أن يسلمه إليه، أو إلى غيره ممن اشترى منه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أشهره.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ثمن.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: قائمة.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: يجوز.