الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٨٤هذا المدعي شيئا لعزائه أو غيره، وكله فيما عندي سواء، ونظره الوصية غير نافع له بشيء(1) على هذا في جواز ما اشتراه إذا لم يصح معه بعد صحة الوصية أنه هو الوصي، ولم يخرج عن الورثة بالعلة الموجبة للمنع من جوازه، وإلا فدع عنك السؤال عن الخلاص من القيمة في هذا الموضع، وسئل(2) عما اشتراه، أتظن(3) ثبوته له بالبيع من هذا المدعي، وإن لم يرض به الورثة، أو كانوا ممن ليس له رضى، وتبقى القيمة حتى يسأل عنها كيف الخلاص منها، وهل يكون تسليمها إليه، أو إلى من اشترى منه شيئا لعزائه أو غيره خلاصا، إنما ذلك ماله، والمباع لأهله، فالبيع ليس بشيء(4)، فإنك سألتني فيمن عدا الثقة، وإنما زدناه من عندنا، وذكرنا رضى البالغ، وإن لم تذكره لتمام الفائدة؛ فإن البلية بمثل هذا غير قليلة في أهل زمانك، فانظر في ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: فيمن أوصى بوصايا وحقوق، وجعل وصيه ثقة أمانة، وجعل له أن يبيع ما شاء وأراد من أملاكه، بنداء أو غير نداء، هل يجوز الدخول في بيعه في أصول هذا الوصي، وغير الأصول، والكتابة في بيعه، والشراء منه، والموصي له أيتام؟ قال: أما ثقة الأمانة فمختلف فيه؛ بعض المسلمين أجاز الدخول معه فيما هو فيه أمين. 135 س وبعض قال: حتى يكون ثقة كاملا في خصال الدين كلها، والله أعلم.
(1) ث: شيء.
(2) هكذا في النسختين. ولعله: سل.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: انظر.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: شيء.