الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٦٧في عقله لزومه في وقت ما لو حسن في عقله وجوبه على ما حسن من تفسير ذلك في عقله، ودان بالسؤال عن ذلك في ذلك الوقت، ولم يكن تقدم إليه علم ذلك من خبر ولا من /216/ أثر، من بارّ ولا فاجر، ولا متقدم ولا متأخر؛ فهو سالم، وعليه التماس علم ذلك بالخروج لتأدية ذلك على وجهه، فإذا علم ذلك، فإن كان قد أدى ذلك(1) على وجهه فلا بدل عليه ولا عاقبة، وقد وفقه الله، وإن كان قد أدى ذلك على غير وجهه فهو سالم من الهلكة في ذلك على حال، وعليه تأدية ذلك على وجهه إذا أوجد علم ذلك بعبارة المعبّرين له فيما يستقبل من أمره، ويبدل ذلك الذي مضى في أكثر قول أهل العلم، وليس بالمجتمع عليه، وذلك في البدل.
وأمّا تأدية ذلك المستقبل بعد علم ذلك على وجهه فلازم، وليس له أن يرجع عن علم ذلك من حيث ما علمه، من بارّ أو فاجر، أو مؤمن أو كافر، وإن لم يحسن في عقله في دين خالقه أنّ عليه عملا بالأبدان، وأقرّ له بالربوبية، ودان ووحّد الله بصحيح ما خطر بباله، من صحيح التوحيد، وأقر بما خطر بباله من أحكام الوعد والوعيد لأهل الطاعة والمعصية؛ فعليه اعتقاد الدينونة بالتماس جميع ما يلزمه في دين خالقه، وما يجب عليه في دين خالقه الوعيد /217/ ليتركه، وما يجب به له في دين خالقه الوعد ليؤديه، فإذا دان بهذا الدِّين واعتقد هذا الاعتقاد، ولم يجد معبّرا يعبّر له شيئا تقوم عليه به الحجة فهو سالم، ولو لم يؤدّ لله فريضة قطّ، ولم يترك لله محرَّما قط، وكذلك عليه أن يترك من الأشياء ما حسن في عقله أنه محجور عليه في دين خالقه الذي تعبده به خالقه، وعليه في
(1) زيادة من ق.