قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٩٤

الحواري ? في جوابه عن بعض الفقهاء أنه يجوز للوصي أن يوصي، ولو لم يجعل له الموصي أن يوصي.

مسألة من كتاب الأشياخ: أحسب عن أبي محمد: وسألته عن رجل أوصى إلى رجل، وقبل(1) الموصى إليه، هل للوصي أن يوصي إن أراد ذلك، قلت: وكيف يوصي؟ قال: إن كان الموصي الأول قال: "أنت وصي، وقد جعلت لك أن توصي"، فيقول: "قد جعلتك وصيا لفلان فيما أوصي به"، وإن لم يجعل له أن يوصي، فيقول: " [قد جعلتك](2) وصيا لي في إنفاذ ما على فلان الهالك".

مسألة: ومن غيره: وأما الموصى إليه إذا ذهبت من يده الوصية، وقد قبض مال الموصي /139 م/ ولم ينفذ الوصية؛ فقد قال من قال: إن له أن يوصي فيما أوصي إليه به، ولو لم يجعل له ذلك إذا حضرته الوفاة. وقال من قال: ليس له ذلك إلا أن يجعل له الموصي، ولكن يعترف بالمال ويشهد به، ويقر به على الوجه الذي صار إليه، ويعترف به على ما هو في يده إن كان قد أتلفه، وضمنه بوجه من الوجوه.

مسألة: وقال في الذي يوصي إليه فينفذ بعضها، ويبقي بعضها، إن هو أراد أن يوصي بإنفاذ بقيتها أوصى أن ينفذ عنه بقية ما كان عليه من وصية فلان، وإذا لم يكن أنفذ منها شيئا، وأراد أن يوصي بإنفاذها، أوصى أن تنفذ وصية فلان التي كان أوصى إليه فيها، وهذا المعنى من قوله، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.

(2) زيادة من ث.

٣٠٬٧٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.