الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٠٤الميت في ذلك(1) الدين، في زمان عدل أو جور، كان له أن يقضي تلك الحقوق من مال الهالك برأيه؟ قال: لا.
قلت: فإن قضى شيئا من مال الهالك من الدين الذي عليه؟ قال: يجوز ذلك بقدر حصته من الدين من ميراثه من مال الهالك، وعليه أن يخلص المال لأهله إن قدر على ذلك.
قلت: وكيف يطلب الخلاص من ذلك؟ قال: إذا صحت تلك الحقوق مع الحاكم، وقد كان قضاها؛ جاز ذلك، وإن لم يصح الحقوق مع الحاكم، لزمه أن يردها إلى أهلها.
قلت: فإن كان في هذا الزمان، ولم يكن حاكم عدل؟ قال: عليه الشروى. /143 م/
قلت: فما تقول إن طلب، ولم يدرك ما أتلفه من مال هذا الهالك، أيكون عليه الشروى، أم ثمن ذلك يوم إتلافه؟
قال غيره: لم نجد لهذه المسألة جوابا، والذي معنا أنه إذا أتلف مالا لم(2) يقدر على أن يخلصه، فعليه الشروى فيما يكون فيه الشروى، فإن ضمن أحد الورثة أو غيرهم لليتامى بما أتلف هذا من مالهم، أيبرأ؟ قال: لا، إلا أن يصير ذلك إليهم.