الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٠٥مسألة: ومن جواب الشيخ(1) الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن الذي هلك وأوصى إلى رجل في قضاء دينه، وجعل له التصديق فيما أوصى إليه إلى دراهم، فأقر الموصي لزوجته بنخل صداق لها؛ فإنما له التصديق في الدراهم كما جعل له، إلا(2) أن يكون هو أنه قد أوصاه لزوجته له(3)، فله فيما بينه وبين الله إن أمكنه ذلك أن يقضيها. وأما العدول فليس ينبغي أن يقضوا إلا ما صح، إلا أن يقفوا في النخل فيقولون: "نراها قاضية عن كذا وكذا".
وقلت: هل على الوكيل أن يحلفها؟ فذلك ينبغي إذا كان يتيم أن يحلف أصحاب الحقوق، إلا أن يقول الموصي: "وليس عليهم يمين"، وهذا إذا ورد الأمر إلى الحاكم، فأما الأوصياء فإن فعلوا فهو أحوط، وقد بلغنا عن بعض أهل الرأي من الأوصياء كان ينفذ ولا يحلف.
مسألة: وسألته عن رجل أوصى لرجل بدين عليه، وهلك الموصي، فقيل 143 س لصاحب الحق: "احلف على حقك"، فكره أن يحلف، هل يبرأ الموصي؟ قال: أرجو أن يبرأ(4)؛ لأن الحاكم هو الذي دفعه إليه.
قلت: فإن طلب الورثة يمينه فكره، أيكونون آثمين؟ قال: أحب لمن بلغ منهم إذا كره أن يحلف أن يدفعوا إليه حقه.