الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٠٩ذلك، جاز له أن يقضي ما علم أنه عليه، وإن(1) لم يقل له ذلك؛ لم يجز له ذلك.
ومن غيره: قال: نعم، وهذا في الحكم إن عارضه معارض في ذلك، أو محتسب، أو وارث؛ فليس له هذا في الحكم، وليس له ذلك أيضا في بعض القول فيما بينه وبين الله. وقال من قال: يجوز له ذلك، إلا أن يحد له دينا معروفا يأمره بقضائه، فلا يجوز له ذلك، وأما إن جعله وصيه في قضاء دينه، فإن ذلك يجوز له.
مسألة: والوكيل يجوز له أن يقضي دين الموصي إليه بما قدر عليه، وذلك جائز له، ولا يحرم مع الله، وإنما ذلك مع الحكام.
مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجل وجعله في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، وأقر فيما أقر معه أن عليه لرجل شيء من الربا قد تبين للوصي ذلك، هل يجوز للوصي أن يعطي (عندي أنه أراد: وقد علم أنه ربا)؟ قال: لا.
قلت: فهل للموصي أن يسلم إليه رأس ماله؟ قال: لا، إلا برأي الورثة.
قلت: فإن فيهم يتيما، هل له أن يسلم إليه ذلك؟ قال: لا، إلا(2) أن يجعله /145 م/ وصيه في قضاء كل حق صح عليه، أو في كل حق علمه عليه، وأما إذا تبين له حق كذا وكذا لفلان، وكذا وكذا لفلان، ثم قال: "قد جعلته وصيي في قضاء ديني وإنفاذ وصيتي"، فليس له أن يقضي عنه إلا ما بين له في حين ذلك، إذا كان قد بين له شيئا.