قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣١٠

مسألة: وقد روى من روى عن ابن مبشر أنه سأل أبا عثمان عن الرجل يجعل الرجل وصيه، وحريه في دينه، ولا يقيم الناس بينة بحقوقهم، والوصي بها عالم، ويجحده الورثة؟ قال: لا يؤخذ مالهم إلا ببينة. وقال ابن عزرة: هو حريه [و] وكيله ووصيه، فليعط الناس حقوقهم، وهو المصدق.

مسألة عن أبي المؤثر في جوابه إلى محمد بن الجمهور، وقلت: ما تقول إن كان على هذا الوصي دين للهالك، أيجوز له أن يأخذ من نفسه، ويقضي دين الهالك(1)، أم يسلمه إلى ورثة الهالك، وكذلك لو كان للوصي دين على الهالك، وأوصى بوصية، أيجوز له أن يأخذ من مال الهالك ويقضي نفسه، أم كيف الوجه في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فهذا كله جائز له يقضي دينه من نفسه دين الهالك وفي وصاياه، ويقضي نفسه من مال الهالك، مما يكال ويوزن، وأما ما لا يكال ولا يوزن؛ فليس له أن يقضي نفسه إلا برأي الورثة إن كانوا بالغين، وإن كانوا يتامى لم(2) يقض نفسه إلا برأي الحاكم، أو برأي العدول إن لم يكن حاكم.

قال غيره: نعم، إلا أن يعدم الوصي الحاكم أو العدول، فإن له أن يأخذ(3) حقه من جنس ماله، ولا يأخذ أكثر من حقه، فإذا أخذ دون حقه أو مثله؛ جاز ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: للهالك.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يأ.

٣٠٬٧٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.