الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣١٢مسألة: ومن جامع أبي محمد: والوصي لا يقبل إقراره على الميت، وليس لورثته الاعتراض عليه فيما أوصى إليه فيه، وجعله أمينا فيه.
مسألة: وقال في الوصي: إنه يجوز له أن يقضي من مال الميت، إذا كان وصيا في قضاء الديون، ولو أمره الموصي ببيع(1) موضع فباع غيره؛ أنه جائز /146 م/ له؛ لأنه يقوم مقام الموصي بعد موته. وأما الوكيل فإذا أمره رجل أن يدفع إلى فلان درهما، ودفع إليه الدرهم، فأتلفه المأمور؛ أن عليه ضمانه للآمر، وليس له أن يعطي المأمور له بدرهم من عنده؛ لأنه ليس يقوم مقام الوصي.
مسألة: الصبحي: وهل يجوز للوصي أن يقضي عن الموصي كل حق يعلمه عليه، ولم يعلم أنه قضاه، ولو لم يقل له: "اقض عني كل حق تعلمه علي، ولم تعلم أني قضيته"؟ قال: إذا لم يقل: "اقض عني كل حق علمته علي"، فلا أحفظ أن يقضي عنه كل حق علمه، وأظن أنه لا يعدم من الاختلاف إذا جعله وصيه في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه. وقد قيل: إن الوصي في وصاياه كالقاضي في قضاياه، وقد قيل: إن للقاضي أن يحكم بعلمه، وأحسب أني حفظته مفسرا أن للوصي أن ينفذ ما علم، وإذا كان هذا الوصي وارثا، ويعلم أن على موروثه حقا لم يقضه في حياته؛ فعليه أن يقضي منه بقدر نصيبه. وقول: إن عليه جميعه مما ورثه من الهالك.
وإن احتمل لموروثه قضاء هذا الدين ولم يوص به؛ فقول: عليه ذلك. وقول: لا يلزمه حتى يصح بقاؤه، وهذا في حقوق العباد. وإن كان من حقوق الله، فإذا
(1) ث: يتبع.