قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣١٣

لم يحتمل المخرج له منه؛ فقول: يلزم أداؤه. وقول: لا يلزم حتى يوصي به، وإن احتمل بقاؤه ووفاؤه لحقه الاختلاف أيضا، والله أعلم.

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وما علمه الوصي من الحقوق على(1) الهالك 146 س الموصي، فإن كان يمكن قضاء تلك الحقوق من بعد علمه هو بها، من غير أن يكون هو علم بقضائها؛ فهي عندي غير باقية في ظاهر الحكم حتى يصح أنها باقية بعد، وليس له ولا عليه قضاء تلك الحقوق من مال الهالك. وإن كانت الحقوق التي علمها الوصي على الهالك الموصي لا يمكن قضاؤها بوجه من الوجوه بعد صحة علمه بها؛ فقد قيل: إن له أن يقضيها من مال الهالك إن صدقه أهل الحقوق (خ: الورثة)، وإن لم يصدقوه، ولم يرضوا بقضائها من ماله، فإذا منعته حجة حق عن قضاء تلك الحقوق؛ فليس له قضاؤها في ظاهر الحكم، والله أعلم.

مسألة عن السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: فيمن علم من وارثه أنه وكل إنفاذ شيء من الأثاث (ع: الديون) ولم ينفذها ثم مات، وأوصى لأحد بوصية، أيحل الدخول؛ لأنه مسؤول في ذلك؟

الجواب: الذي عرفنا في الوارث إذا علم على هالكه دينا، وعاش من المدة بعد علمه بذلك ما يحتمل فيه قضاؤه، ولم يعلم به وارثه، أنه مما يجري فيه الاختلاف بين الفقهاء؛ فمنهم من ألزمه قضاءه من مال هالكه حتى يعلم أنه قضاه. ومنهم من لم يلزمه قضاءه حتى يعلم أنه لم يقضه؛ وذلك لاحتمال أدائه، وبقائه من حيث لا يعلم هو. وإذا ثبت ذلك في الوارث؛ فالأجنبي عندي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عن.

٣٠٬٧٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.