قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣١٥

مسألة: أحمد بن مداد: إذا أقر عنده، وأوصى بحضرته، وكان لفظه ثابتا في حكم المسلمين؛ جاز إنفاذه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل هل يجوز للوصي إنفاذ الوصية إذا صحت معه بعلمه، أو بشاهدي عدل من غير أن يحكم بها حاكم يجوز حكمه، ويلزم إذا لم يرض الورثة، أو كانوا ممن لا يصح رضاه أم لا يجوز؟ وإن كان في ذلك اختلاف، وأخذ بقول من جوز(1) الإنفاذ، هل يصير بذلك حاكما على غيره برأي؟ أفتنا 147 س في ذلك.

الجواب: إن العدول يحتاج إلى عالم يعلم أحكام العدالة، ويكون عالما بأهلها(2)، ولا بد فيما أراه أصح من حاكم يحكم بثبوت ذلك؛ لأن الميراث للورثة بحكم إلهي دينونة، فلا يعجبني أن يقضي حكم رأي على حكم دينونة، وعسى الوارث بالحكم لا يثبت عليه أن يكون هو الوصي عليه، ولا تثبت عليه شهادة الشهود بقلة معرفة الحاكم بهم. وأما إذا قامت الحجة بعد التهم مع الوارث وهو بالغ الحلم، وشهدوا على ذلك؛ فقد لزمه ذلك، ولكن لا يلزمه إنفاذ الوصي، إلا أن تقوم عليه الحجة كذلك أنه وصي، ولو لزمه هو إنفاذه. وأما اليتيم والغائب فلا يصح معي إلا بحكم، أو بمسلمين يقومون مقام الحاكم بالشهود العدول، وبثبوت الوصاية للوصي، أو يقيمون هم وكيلا، الوصي أو غيره للإنفاذ، وإن جاء بأرخص من هذا فأنا لا أقبله، ولا أعمل، وليس عندي ذلك بصحيح، ولا أخطئ قائله برأي ما لم يدن به، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جوزه.

(2) ث: بأصلها.

٣٠٬٧٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.