الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣١٧الحجة عليه، ولا يجوز في هذا إلا هذا، ولا يخرج معنى الحاكم على تأويل الحق إلا على هذا، وحقوق الله في وصايا التنصل(1) وغيرها من حقوق العباد كلها سواء في ذلك، وكل ما قامت به(2) الحجة فهو ثابت على من قامت به عليه حجة الله، ومن عارض حق الحجج القائمة لله تعالى بباطل الدعاوى، أو التعلق بالحكام أو بغيرهم؛ فهو مبطل(3)، محجوج، معارض للحق بالباطل، لا حجة له في ذلك، وهو به إن لم يتب إلى الله هالك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: 148 س إن الأخذ بالاطمئنانة في الوصايا جائز على قول بعض المسلمين، وذلك إذا كتب الكاتب: "أوصت فلانة لفلان بعشر لاريات فضة من ضمان عليه"؛ فقول: إن هذا لا يثبت، وهو باطل. وقول: يثبت لغير الوارث من ثلث مال الهالك، وأما كاتب(4) الوصية، فيعجبني له أن لا يأمره بإنفاذ ذلك؛ ليخرج من الشك، وأما إذا أفتاهم بالاختلاف؛ فواسع له ذلك. وأما الإقرار فلا يؤخذ فيه بالاطمئنانة، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإذا ادعى الثقة العدل الولي حقا على هالك، هل يجوز للوصي تصديقه أم لا؟ قال: ليس للوصي تصديقه، ولا يجوز له أن يسلم له من مال الهالك شيئا على دعواه في ظاهر الحكم، كائنا ما كان المدعي، ولو كان في الفضل والعدل بمنزلة أبي بكر الصديق (ض). وأما إذا اطمأن قلب الوصي
(1) هذا في ث. وفي الأصل: التنصد.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: متطل.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: إذا كانت.