قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣١٩

أن يعرف الكاتب بالعدالة، وأنه ثقة من ثقات المسلمين، ولا تلحقه التهمة بالخيانة في دينه، ولا في شيء من الأشياء أبدا، والقلب مطمئن وطيب من قبله. والخصلة(1) الثالثة أن يعلم أصل دخوله في الكتابة بين المسلمين، وأنه دخل بأي حجة، إما أن يكون بإمام عادل، أو(2) بأمر حاكم من حكام المسلمين، أو بأمر جماعة المسلمين عند عدم الإمام والحاكم، الذين تقوم بهم الحجة في ذلك، فإذا علم هذه الخصال الثلاث بلا شك في ذلك ولا ريب؛ جاز له الإنفاذ، وإلا فلا.

قلت له: فإذا عدمت خصلة من هذه الخصال الثلاث، أحسن له الوقوف عن الإنفاذ؟ قال لي: الوقوف عليه واجب، ولا يجوز له الدخول في ذلك أبدا، والله أعلم.

قال أبو أحمد عامر بن علي العبادي السمدي النزوي: فيما شرطه 149 س هذا الشيخ من شروط إنفاذ الوصايا، ومع هذه الشروط الثلاثة فلابد للوصي من شرط رابع وهو: إعراض الوصية على حاكم المسلمين، وإثبات ما فيها كتب منه، إن كان الموجود ممن هو أهلا لذلك، والأمر(3) منه بالدخول فيها، وإلا فليعرضها على أهل العلم والبصر، ويقع إثباتها منهم ما كان ثابتا، وإبطال ما كان باطلا، أو يقع الأمر من الورثة بإنفاذها للوصي، إذا كانوا كلهم بالغين عقلاء، حاضرين غير غائبين، فإذا صح منهم هذا دون عرضها على من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: والخلصة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أم.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لا يرى.

٣٠٬٧٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.