قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٢٣

مسألة(1): للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: إن نفسي من قول الموصي ذلك له في ثبوته حتى لا أقوى عليه؛ لأنه لم يجعلها هنالك بنفسه لذلك، وإنما أمر غيره أن يجعلها عنه بعد موته، فكيف يصح على هذا؟ ومن قال بجوازه وثبوته لم أخطئه(2)؛ لأنه مما يخرج فيه معنى الاختلاف، وعلى الوصي إنفاذ ما صح وثبت بالحجة، مما قد جعله فيه وصيا له، وقيل بأمر الحاكم. وفي جواز(3) إنفاذ ما صح معه بعلمه اختلاف من القول بالرأي، وقد مضى القول فيما أوصى به عليه وحده. وعلى كل حال، فما جاز له إنفاذه فيجوز له على هذا منها إن احتاج إليها، ومن غيرها بالعدل، ويجوز له الانفراد في الإنفاذ لما جاز له إنفاذ، أو كان عليه على(4) غيره من أولئك الأوصياء على هذا من جعله له، ولا بأس بإعانته إذا كان 151 س ثقة، وأقل ذلك أن يكون مأمونا على قول، إلا في بيع الأصول، فحتى يصح وصايته مع من أراد أن يعينه فيما قيل.

ويجوز للوصي أن يستعين في إنفاذ الوصايا وغيرها من الحقوق التي له أو عليه من مال الهالك إنفاذها بغيره ممن يأمنه على ما يسلمه إليه ويأمره به فيه، وأما غير المأمون فلا، إلا فيما يكون من ذلك بحضرته، فإن فعل غير ذلك فأرسله بشيء منها إلى أحد، وصح معه بلوغ الحق إلى أهله، فقد أنفذها وبرئ منها، وإن كان أتى بما يمنع منه لحجره عليه فيما يغيب به عنه من مال الموصي؛ فإنه

(1) ث: قلت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أحفظه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: جوازه.

(4) ث: عن.

٣٠٬٧٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.