الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٢٤يجزيه، وما لم يصح معه بلوغه فعليه ضمانه، إلا أن يكون برضى الورثة، أو أمرهم، وهم(1) بحال من يجوز أمره والرضى منه، فلا شيء عليه، إلا أن يكون ما يبقى من المال ليس فيه(2) لأهل الحقوق والوصايا وفاء، فلا أمر لهم ولا رضى، ومن أنفذ شيئا من الوصايا عن الموصي من ماله بغير أمر الوصي، وأتمه له بعد أن صح معه؛ فأرجو أن يتم(3) ذلك، ويكون براءة لهما جميعا، ونحو هذا يوجد في آثار المسلمين من أهل العلم، ولكن(4) لا يرجع المعترض مثل هذا، فإنه لا يجوز له، وعليه غرمه إن لم يتمه له، ولو صح، إذا لم يكن من الورثة.
وفي بعض القول: إن الوارث مع غيره إذا أنفذ شيئا من الوصايا عن رأيه، أنه يضمن لشركائه قدر ما يكون لهم مما أنفذه(5)، فإن صح ذلك مع الوصي، وأتمه فيما صح معه ورضي به برئ، وإذا ثبت هذا في الوارث على ما ذكرناه، /152 م/ ففي غيره أوكد، ويعجبني في الوارث أن لا يكون عليه غرم ما أنفذه من شيء صح معه في المال، وقامت به الحجة، فجاز على الورثة فيه وصح فثبت، فإن أنكروه في هذا الموضع ظلما بعلمه؛ فلا غرم لهم عليه، إلا أن يصح عليه إنفاذ من المال، فيحكم لهم به عليه؛ لعجزه عن قيام الحجة به فيغرمه، إلا مقدار ما يكون له، فإن قدر على الامتناع في السر جاز له من غير مجاهرة.