قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٢٥

وأما فيما لا يعلمه أنه صح معهم، ولم تقم به حجة الحق عليهم؛ فعليه لهم غرمه بنفس الطلب، وإن لم يحكم به عليه لهم حاكم يلزمه حكمه، ولا يجوز له أن يمتنع من أدائه إليهم على حال، وما لم يكن منهم لما فعله تغيير، و لا ظهر له من قولهم نكير، فلا شيء عليه؛ لعلمه به أنه في جملة المال لا شك فيه، وليس عليه أن يعلمهم بذلك إن لم يكونوا يعلموه، إلا فيما يختلف في جوازه وثبوته؛ فإنه عليه، فإن أتموه ورضوا به على وجه ما يجوز منهم، وإلا فضمانه لازم له، وعليه أداؤه إلى أهله، أو تقوم به الحجة التي هي في حكم الظاهر حجة، ويحكم به حاكم بالعدل يلزمهم حكمه، وقد مضى القول فيه مع الوصي إن أتمه، وإلا فهو مما يلحقه الاختلاف على حال، وهذا كله في الإنفاذ من الوارث مع غيره في هذا الموضع، على قول من يجيزه بغير أمر الوصي، فإنه هو الذي يختاره فيميل إليه، والله أعلم بالصواب، فانظر في ذلك، ولا تأخذ من قولي إلا ما بان لك صوابه، والسلام. 152 س

وقال الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

أبو سعيد لا يرى الإقداما … على الوصايا للوصي إن راما

إلا بأمر أحد الحكام … بأمره في ذاك بالقيام

وإن أراد غيره فالنظر … إليه قد جاء بهذا الأثر

٣٠٬٧٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.