الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٢٦الباب التاسع والعشرون في دفع اليمين، وتحليف(1) الوصي أصحاب(2) الديون
ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: إنه إذا أوصى الموصي إلى وصي، وجعل له أن يرفع اليمين عمن يطالبه بحق بغير مناداة، ولا حكم من حاكم، ولا مشورة على وارث؛ كان ذلك جائزا له، ما لم يطلب الورثة أن يفدوا المال، فإن طلبوا الورثة أن يفدوا مالهم؛ كان لهم ذلك، ولو جعل له أن لا يشير عليهم، وليس عليه أن يشير عليهم إذا جعل له ذلك، فإن طلبوا هم أن يسلموا فدي مالهم؛ كان لهم ذلك عليه، وذلك إذا سلموا الفداء قبل البيع، وليس عليه أن يتوقف عن المال لاستعراض(3) لهم، إلا أن يفدوا المال من قبل البيع، وليس عليهم أكثر من ذلك.
مسألة: قلت: الوصي، أهو مصدق فيما دفع عن اليتامى من النفقة، والزكاة، وقضاء الدين، أو غير ذلك، أم عليه بينة أو يمين، وهل له أن يحط للمشتري من غير أداء أو يقيله، واليتامى صغار؟ فما نرى أن يعطى مال اليتامى في دين بغير بينة، وأما النفقة، والزكاة فالقول قوله حتى يعرف كذب ما قال، وإن اتهم فعليه اليمين.