قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٢٧

مسألة: /153 م/ وعن أبي الحواري ?: وعمن أوصي إليه في دين، وحقوق، ووصايا، وإقرار، هل له أن يحلف هؤلاء جميعا، هل عليه أن يحلف بعضهم، فإن حلف من هؤلاء أحدا، وإلا لم يعطه شيئا؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان الأمر إلى الحاكم، لم يكن بد من اليمين، فمن حلف أخذ، ومن لم يحلف لم يأخذ شيئا. وإن كان الأمر إلى الوصي دون الحاكم؛ كان عليه أن يحلف أصحاب الحقوق لازما ذلك، إذا كان في الورثة أيتام، وإن لم يكن في(1) الورثة أيتام؛ كان الرأي في ذلك إلى الورثة، إن أرادوا حلفوا، وإن أرادوا لم يحلفوا. وأما الوصايا فإن أوصى لأحد بعينه بشيء، فأراد الوصي أن يحلف؛ كان له ذلك، وإن ودعه وسعه، إلا أن يطلب ذلك الورثة، فإذا طلب ذلك الورثة كان لهم، وإن لم يطلب الورثة يمين الموصي له، وسع الوصي ترك اليمين، كان في الورثة يتيم أو لم يكن فيهم يتيم، وهذا في الوصايا. وأما الحقوق فلا بد من الأيمان فيها إذا كانت الورثة أيتاما، وإذا طلب الورثة صحة ما أوصى إليه به أو الحاكم؛ كان عليه ذلك، فإن لم يجد صحة، وقدر أن ينفذ ما أوصى إليه به؛ جاز له ذلك في السريرة والعلانية إذا قدر على ذلك.

مسألة: ومن جواب محمد بن الحسن: في امرأة وصية لرجل على ولد له يتيم، أرادت أن تعطي رجلا حقا أوصى له به أبو اليتيم، فأمرت المرأة رجلا أن يحلف هذا الرجل المعطى على قبضه الحق، هل يجوز له أن يحلفه؟ 153 س قلت: وما يجزي من كلام اليمين؟ فعلى ما وصفت من غير حفظ في هذا بعينه منصوص: فإذا علم هذا الرجل المحلف لهذا الرجل الحالف أن هذه وصية لهذا

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٧٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.