الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٢٨الرجل الهالك، و(1) رضيت هذه المرأة، وهذا الرجل الموصى له بهذا الحق بهذا الرجل المحلف له على غير حقه، ونزلا إلى ذلك على حكمه بينهما، وهو بمنزلة ذلك من الثقة؛ جاز ذلك إن شاء الله. فإن كان الذي أوصى له بالحق عالما بحقه الذي أوصى له به الهالك، حلف أن حقه هذا الذي أقر له به فلان ابن فلان هو عليه له إلى هذا الوقت، ما زال عنه بوجه من الوجوه، وإن كان لا يعلم بحقه حلف ما يعلم أنه ألجأ(2) إليه هذا الحق الذي أقر له به، ولا يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل، ويحلف باليمين التي يحلف بها المسلمون بكمالها، فإن قصر في التعديد وحلف بالله، فكفى بالله في ذلك، وقد تمت اليمين إن شاء الله. فانظر(3) في عدل هذا الجواب، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
مسألة: وعن رجل [أوصى إلى رجل](4) في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، فباع الوصي من مال الموصي، وأنفذ وصيته ودينه، وجاء رجل وادعى وكالة من الهالك، وأصح على ذلك بينة، ولم يكن في المال وفاء، ونقص عن الدين كله، فطلب هذا الوكيل الثاني إلى الوكيل الأول ما سلم إلى الديّان، وقد وزع المال(5) بين الديّان بالحصص، هل يحكم له بذلك؟ فإذا صح ذلك ببينة عدل؛ جاز ذلك مع أيمان /154 م/ الغرماء بأن ذلك لهم الذي شهدت لهم به البينة إلى هذا الحين إذا ادعوا ذلك، وإن لم يدعوا ذلك، وطلبوا ما صح لهم بشهادة
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ألجأه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: رجل أوصى إلي فانظر.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: لمال.