قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٢٩

البينة؛ لزمهم اليمين بالعلم لا بالقطع، ولا يعلمون أن بينتهم شهدوا لهم بباطل إذا لم يدعوا ذلك، وتلزمهم اليمين للورثة أنهم ما يعلمون أن هذا الحق الذي شهدت لهم به البينة زال عن الذي عليه، ولا شيء منه بوجه من الوجوه إلى هذا الحين، فإذا شهدت البينة، وجرت الأيمان على ما وصفت لك؛ ثبت لهم في الحكم أن يشاركوا الغرماء في المال بالحصص، وكان على الغرماء ذلك، وليس على الوكيل درك، إذا كان سلم إلى الغرماء بحجة حق، من قبل أن تقوم عليه هذه الحجة.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن الوصي إذا قضى أحدا حقا من مال يتيم؛ صداقا أو غيره، أعليه أن يشهد بينة برضى أصحاب الحقوق، وقطع حجتهم، ويشهدون عليه أيضا؟

فعلى ما وصفت: فليس نقول: إن هذا عليه(1) لواجب(2)، إلا أن يأمر بذلك الموصي، أو يطلب ذلك الورثة. فإذا كان على ما وصفت لك؛ فعليه أن يشهد عليهم مخافة أن يطلبوا حقوقهم بعد ذلك، وينكروا ما صار إليهم، فالحزم(3) [أن يشهد عليهم](4) إن(5) كانت حقوقهم عليها شهود، فليشهد عليهم بالوفاء مخافة الإنكار، وأن يطلبوا ما ليس لهم، أو يموت الذي قد استوفى حقه، فيطلب

(1) زيادة من ث.

(2) ث: بواجب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فالجزم.

(4) زيادة من ث.

(5) ث: إذا.

٣٠٬٧٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.