الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٣٣يلحقهم(1) بحصصهم من الدّيان؛ لم يكن غارما، وذلك إن قضى برأي حاكم، أو عالم لم يكن غارما.
وإن لزم الوصي غرم في اعتماده على إتلاف مال بعض الغرماء، لحق الأوّلين بما سلّم إليهم إذا صحّ عليهم ببيّنة عدل للباقين. وإن كان عنده قضاه إيّاهم أعلمهم أن لهم شركاء في هذا المال الذي سلمه إليهم من الديان من مال الهالك، وأمّا على غير اعتماد من الوصي بذلك، وإنما ترك ذلك المال الهالك؛ لأن فيه الوفاء، ولم يوصه الموصي أن يوزعها بينهم، وعلم بذلك الورثة، أعني بالدين، أو صحت عليهم البيّنة؛ فأرجو أن لا يكون غارما، والله أعلم بالصّواب. /156 م/ انقضى(2).
مسألة: خلف بن سنان الغافري: ووجدت عن ابن عبيدان: إذا مات الوصي؛ فحكم الوصية منفوذة، حتّى يصحّ أنّها باقية، أو شيئا منها؟ فقال: ذلك في الشيء الذي يمكن إنفاذه في ذلك الوقت، في قول بعض المسلمين، وأمّا مثل الصّيام، وكان ذلك في شهر رمضان، أو(3) مثل حجة، وذلك لا يمكن(4) إنفاذه في ذلك الوقت القريب؛ فذلك حكمه باق حتّى يصحّ من الوقت بقدر ما يمكن إنفاذه على قول، والله أعلم.