قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٧٢

عليه حجة، ولو كان طفلا فطيما، أو رضيعا، أو يهوديا، أو نصرانيا، أو مشركا وثنيا، أو معتوها زائغ العقل، أو وجد ذلك في حين ذلك في كتاب مكتوب، في رقّ أو في قرطاس أو حجر أو غير ذلك من عبارة تلك الصلاة الحاضرة المتعبد بها؛ كان ذلك /224/ عليه حجة، وكان عليه قبول ذلك في وقت ما تعبده الله به من ذلك من جميع ما يلزمه في تلك الصلاة الحاضرة.

وإن لم يجد من يعبّره له بحضرته شيئا من أمر الصلاة الحاضرة، وحسن في عقله، وقدر أن يخرج في طلب علم ذلك من بلده الذي هو فيه، أو غير بلده الذي هو فيه ممن يدله على أمر تلك الصلاة الحاضرة المتعبد بها في وقته ذلك ما دام عليه وقت تلك الصلاة إلى وقت فوت وقتها، فإن حسن في عقله أنه يدرك عبارة ذلك ممن هو مثله من المتعبدين بذلك أو غيرهم من المعبّرين كان ملزوما طلب علم ذلك.

ومن جزء السير والأصول: وسواء كان المعبّر له من العلماء أو الضعفاء أو المشركين أو المنافقين أو الصبيان فهم من أهل الذكر في ذلك، وقد قال الله تعالى: ﴿فَسْ‍ئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:43]، فهؤلاء أهل الذكر في هذه العبارة إذا عبّروا الحق وقالوا به، ولو أنهم خالفوا الحق ما كان قولهم حجة، ولو كانوا من العلماء؛ لأنهم في الموضع /225/ من السفهاء الكاذبين على الله.

(رجع) وعليه الدينونة بالسؤال عن علم ذلك، ولو كان بأرض الروم، أو بأرض الهند، أو الزنج المشركين، أو كان في جزيرة من جزائر البحر، أو في بدو

٣٬٠٨٠ / ٣٦٬٧٥٥