الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٣٦ولعل فيها قولا آخر، فأما إن لم يخرج لم يلزمه من حيث الوجوب، ومأمور أن يبلغ إليه. وأمّا البصرة؛ فليس عليه في الحكم الخروج، إلا أن يقبل بذلك.
مسألة: ومن جواب الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: وأما من عليه الحق للهالك، وكان /157 م/ الوصي وصيا في اقتضاء دينه قد ألزم نفسه ذلك؛ فعندي أنه يحسن أن يخرج بنفسه بلا عونة (خ: مؤنة) من مال الهالك؛ لأنه قد ألزم نفسه ذلك. وأما قضاء ديون الهالك فيحسن أن يخرج الوصي يقضي عن الهالك الديون والحقوق التي [في الأماكن النازحة؛ لأنه قد ألزم نفسه قضاء الحقوق التي](1) أوصى بها الهالك. ويحسن أن لا يلزمه خروج فيما عندي، وهكذا القول في الهالك نفسه، إلا أن يكون الهالك معه مغتصبا لهذه الحقوق، فإنما عليه الخروج والخلاص منها، فإن قبل الوصيّ بالخروج والخلاص عن الهالك في المظالم؛ لزمه ذلك(2)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والوصي عليه واجب(3) أن يسافر من بلد إلى بلد بعيد أو قريب؛ ليقضي وصية الهالك، أم لا(4) رخصة في ذلك؟ قال: عندي أن الوصي يعلم الموصى لهم بما أوصي لهم، فإن شاؤوا وصلوا إلى قبض حقوقهم، أو أقاموا من يقبضها لهم، وما لم يقبض فإنها أمانة عندي(5) الوصيّ مضمونة في مال الهالك، والله أعلم. انقضى.
(1) زيادة من ث.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: وأحبّ.
(4) ث: له.
(5) هكذا في النسختين. ولعله: عند.