قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٣٧

مسألة: وسئل عن رجل أوصى لرجل بعشرة دراهم، فعدم(1) الموصى له، ولم يوجد له وارث؟ قال: إن كانت الوصيّة في المال مبهمة، كانت بحالها، إلى أن يصح من أوصى له بها، وإن كانت الوصيّة بدراهم معلمة؛ كانت عندي بحالها، إلا أن يصحّ من أوصى له بها، فإن حضره الموت ائتمن عليها ثقة وأشهد على ذلك، وإن لم يصحّ له ثقة يأتمنه عليه، وأيس من معرفة الموصى له وورثته، وجعلها في الأرض، وكتب فيها كتابا بمعرفة الدّين واسم الذي له، وأشهد على ذلك 157 س عدولا؛ رجاء أن تدرك معرفة من له؛ رجوت أن ذلك وجها من الخلاص إن شاء الله.

وقيل: فإن ائتمن عليها ثقة، ولم يشهد على ذلك فتلفت، هل عليه ضمان؟ قال: معي أنه إذا ائتمن عليها أمينا ثقة يأمنه؛ فأرجو أن لا ضمان عليه إن شاء الله.

مسألة: ومن جواب الشيخ هلال بن عبد الله العدوي النزوي: وكذلك من ابتلي بوصية لأناس معروفين أو غير معروفين، وأرسلها لهم مع من يأمنه قلبه، هل يسلم من هذه الوصيّة، بلغ الرّسول أو لم يبلغ؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أما إذا بلغت أربابها بيد من أرسله بها، فذلك خلاص له، وأما إذا لم تصل، وكان مرسلا لها بيد ثقة يجوز له أن يستعين به على ذلك في وقته فتلفت؛ فلا ضمان عليه، وهي في مال الهالك، على ما أرجو من مثل هذا. وأمّا غير الثّقة؛ فالوصيّ ضامن حتّى يؤدّيها من مال نفسه، والله أعلم، صحت.

(1) ث: فعده.

٣٠٬٨٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.