قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٤١

ولم يقدر(1) على أحد منهم، فإن صحّ له وارث؛ كان ذلك في ثلث مال الهالك، وإن تأكّد بالشهادة عليهم أن تكون هذه الوصايا في أموالهم متى ما صحّت، رجع عليهم فيها، حتّى تصير إلى أهلها؛ فذلك خير. وقد بلغنا أن قوما من بلدنا كان على أبيهم دين لغياب خلف البحر، فجعلوا ذلك الدّين في شيء من أموالهم، وقسموا أموالهم.

مسألة عن أبي الحسن -فيما عندي-: وذكرت في رجل أوصى لرجل بدراهم، وأن ذلك الرّجل هلك وخلّف أولادا ذهبوا وانقرضوا، ولم يبق لهم نسل إلاّ امرأة أو رجل، يذكر أنّه من أولئك بلا صحّة إلا بسماع الناس؛ فعلى ما وصفت: فهذا يستنبط عن ورثة هذا الرّجل، فإن صحّ له ورثة ببينة عدل، وإلا فرق ذلك على الفقراء في بلدهم. وإن كان هذا الذي يقول: إنه من أولئك الورثة هو من الفقراء، يدفع إليه على ما يدّعي مثل ما يدفع إلى الفقراء، بعد أن لا تدرك صحّة ذلك. ويقال له: "إن كنت(2) تستحق الميراث فهو لك"، وإلا فهو ذلك(3) في الفقراء. وإن كان من الأغنياء؛ فلا يعطى حتى يصح ببينة(4) عدل.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: إنّه ما كان على الميّت من تبعات أو دين، لم يعرف له وارث باسم ولا حيلة، أو هو عرف هو ولم يعرف وارثه؛ أن ذلك ينفّذه الوصيّ على الفقراء من مال الهالك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بقدر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: كتب.

(3) ث: لك.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: بينة.

٣٠٬٨٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.