قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٤٢

ومن غيره: إن ذلك لا يجوز إلاّ برأي الورثة إذا كانوا بلّغا، أو يوصي بذلك الهالك، 159 س فتنفّذ وصيّته. قال أبو سعيد: هذا مثل الأوّل الذي يرى أنّه للفقراء فهو لهم، أوصى أو لم يوص. والذي يراه موقوفا لا يرى ذلك للوصيّ إلا برأي الورثة، أو وصية الهالك.

مسألة: وذكرت إذا كان في وصايا هؤلاء لأموات(1) دين لإنسان (ع: لأناس) أغياب في القرامطة معروفين، وأناس لا يعرفون، ولا يعرف لهم وارثا، كان لهم دراهم أو دنانير، ولم يقدر عليهم، فحسبت جميع مالهم، وما لكلّ واحد منهم من الدّراهم والذهب، ثم دفن في بطن الأرض، وجعل فيه كتاب لمعرفة ذلك(2) الدين، وأسماء القوم، وما لكلّ واحد من الدين، وأشهدت على ذلك الدين شاهدي عدل، قلت: هل يكون هذا وجها من العدل؟ فعلى قصّتك: فأمّا من كان من أهل الدّين معروفا في القرامطة؛ فإنّه غائب، ولم يصحّ موته، ومعروف باسمه وبحليته، فإن(3) جعل دينه كما وصفت؛ فذلك وجه من الصّواب.

وإن أوصى به هذا الذي قد بلي به إلى وصي ثقة، وأشهد على ذلك عدولا؛ فذلك سبيل وجه هذا الدين إذا لم يقدر على أدائه إليهم أو إلى ورثتهم. وإن عجز الوصي الثقة فجعله في الأرض، وأشهد عليه عدولا؛ رجونا أن ذلك وجها من العدل والصّلاح إن شاء الله.

(1) ث: الأموال.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فإنه.

٣٠٬٨٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.