قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٤٣

وكذلك قلت الذي أنهم لا يعرفون لهم وارث، فإذا أيس هذا الموصى إليه من معرفتهم ونحلتهم، فرّق ذلك على فقراء بلدهم، و(1) كان ضامنا، إن صحّ معه معرفته /160 م/ في حياته خيّرهم بين الأجر والغرم، فذلك سبيل حقّ إن شاء الله، ويسعه ذلك عند الإياس من معرفتهم، وإن شاء جعل مالهم في الأرض، وأشهد عليه شهودا عدولا كما وصفت، والله أعلم.

وإن فرّق مال من لا يعرف، وقد أيس من معرفتهم على فقراء بلدهم، فليس عليه غير ذلك إن شاء الله؛ لأن من لا يعرف قد صار بحد من لا يدرك معرفته [غيره بعد موته لا يدرك معرفته](2)، وإن رجا أن يدرك معرفته غيره بعد موته أن يحدث لهم قدوم إلى بلدهم، فتحدث صحة إذا دنونهم إليهم، فأوصى بها إلى ثقة، وجعله وصيّا له بعد موته؛ فذلك سبيل الحق فيها إن شاء الله.

وإن أيس أن يدرك وصيّا ثقة، فجعلها في الأرض، وأشهد على ذلك عدولا(3) رجاء أن يدرك معرفة هؤلاء القوم بعده، وتصح لهم حقوقهم؛ رجونا في ذلك خلاصه إن شاء الله. وإن فرّقها على فقراء بلده؛ فليس عليه غير ذلك عند إياسه من معرفتهم، [ويفرّقها على فقراء بلدهم عند الإياس من معرفتهم](4) كأنّه أقرب إلى إنفاذها في قلوبنا من تركها، وهو قد أيس من معرفتهم، وذلك سبيل معروف في مثل هذا في آثار المسلمين، لمن لا يعرف من أهل الحقوق، وذلك من الاحتياط. وإن تركها بحالها ولم يفرقها إذا لم يعرف أهلها، فأوصى بها إن وجد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وإن.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: عدولا ولا.

(4) زيادة من ث.

٣٠٬٨٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.