الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٥٠لنفسه، إلا أن الورثة(1) في ذلك حجة إذا قالوا: لا يباع مالهم إلا بالمناداة؛ كان لهم ذلك، ورد البيع، وينادى على المال.
وإن طلبوا يمين الوكيل والمشتري، فإن احتج الوكيل أو المشتري عليهم، وقال: "إن أردتم المناداة نودي على هذا المال"؛ كان لهم ذلك، وإن أبوا عن ذلك، لم يكن لهم يمين على أحد. وكذلك أيضا إن قال لهم: "إن كان هذا المال يسوى أكثر من هذا الثمن فافدوا مالكم"، فإن أجابوا إلى ذلك كان لهم ذلك، ويكون الأجل بإحضار الثمن ثلاثة أيام، فإن أبوا عن ذلك قال(2) لهم: "فبيعوا مالكم على من أردتم(3) بأكثر من هذا الثمن"، فإن أبوا عن ذلك لم يكن يمين على أحد، ولا يبيعونه إلا على وفاء. وأما إذا بيع بالمناداة فليس لهم خيار بعد ذلك، إلا أن يطلبوا يمينه في الخيانة، فلهم اليمين عليه ما خانهم في بيع مالهم. وإذا اجتهد هذا البائع في بيع المال، لم يضره ما حرموا عليه، كان البيع بالنداء أو بالمساومة.
قال غيره: إذا باع الوصي بالمناداة أو بالمساومة على مشتر، ثم ولي المشتري ذلك المال أو باعه عليه؛ جاز ذلك إذا لم يكن بينهما شرط ولا أساس، إذا ثبت البيع للمشتري. وإن أراد الورثة قدا(4) مالهم، ولم يكن احتج عليهم؛ فلهم ذلك من يد المشتري، أو من يد الوصي، إذا ولي ذلك المشتري، واشتراه منه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: للورثة.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: كان قال.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أرادتم.
(4) هكذا في النسختين. ولعله: فداء.