قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٧٤

يلزمه من بدل ذلك في بعض قول المسلمين، لا نقول إنه على سبيل الإجماع بالدينونة.

ولم يبلغه علم قبل حون وقت الصلاة التي قد حضرت علما يقف على معناه في مبلغه، وحفظه وحفظ معانيه عند حضورها، ولم يجد معبّرا له يعلمه ما يلزمه فيها من حون وقتها، ومعرفة حدودها كلها، أو شيء منها، ومما لا يسعه إلا العمل به فيها، ولم يقصر في طلب ذلك بالاجتهاد والبحث والعمل والبذل للمجهود، كما يطلب الماء للوضوء للصلاة /227/ ويمشي إليه إذا كان عارفا به من المواضع، ويبحث عنه من قدر عليه إذا لم يعرف موضعه، ويبذل فيه ماله واحتياله حتى يتوضأ ويتطهر للصلاة، فإذا لم يقصر في طلب العلم لذلك اللازم في أمر هذه الصلاة، كما لم يقصر المعدم للماء في طلب الماء حتى فات وقت ذلك، ولم يحسن في عقله عند عدم المعبّرين شيئا يقوم في حجة عقله من تأدية هذه الفريضة للصلاة الحاضرة، من تسبيح أو تكبير أو قراءة أو قيام أو قعود أو سجود أو ركوع، فما حسن في عقله من تأدية ذلك عند عدم المعبّرين كان عليه تأدية ذلك بما حسن في عقله، مع الدينونة بالتوبة إلى الله مما ضيع من أمر هذه الصلاة فهو سالم مسلم، ولا يقع عليه بالإجماع بالدينونة للسؤال عن تأدية بدل ما مضى من الصلوات على هذا. وقد قيل: إن ذلك يلزمه.

والذين يلزمونه ذلك مختلفون في ذلك؛ فقال من قال: ليس لذلك غاية، متى شاء أبدل ذلك. وقال من قال: عليه /228/ بدل ذلك في أسرع ما يقدر عليه إذا علم ذلك، فالبدل لذلك أوسع، ولا يدخل ذلك في الدين المجتمع عليه أنه يلزمه السؤال عن تأدية ذلك.

٣٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥