الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٧٥ومن جزء السير والأصول: قلت له: فإذا فات الوقت قبل أن يصل إلى المعبّرين، وقد صلّى كما حسن في عقله، هل ينحط عنه فرض الخروج في طلب ذلك والتعليم له؟ قال: معي أنّ الذي يوجب عليه البدل إذا لم يكن وافق الحق لا يعذره في طلب علم ذلك حتى يؤدّيه على ما يلزمه، ولعل الذي يعذره عن البدل لا يلزمه فيما مضى خروجا في تعليم له.
قلت له: فالذي لا يلزمه الخروج في التعليم لما مضى هل يلزمه الخروج في التعليم لما يستقبل قبل أن يحون وقته؟ قال: لا يبين لي في ذلك لزوم الفرض وحضور وقته.
(رجع إلى كتاب الاستقامة). مسألة: وكذلك لا تلزمه الدينونة بالسؤال عما لم يحضر بعدُ من الصلوات حتى يحضر وقتها، فإذا حضر كل صلاة لوقتها كان عليه من المتعبد فيها ما قد وصفنا، وعليه من الحجة في ذلك ما قد ذكرنا، ولا /229/ سلامة له من الهلاك بدون الاجتهاد في ذلك مع عدم ذلك المعبّرين، كما عدم الأصم السمع فعذر عن السمع وعن فرائض السمع، وكما أعدم الأعمى البصر فعذر عن فرائض البصر بالعين، وكما عدم الأعجم الكلام فعذر عن فرائض القول باللسان، وكما عدم المعتوه العقل فعذر عن جميع التعبد والفرائض، وكذلك لا شك في هذا عند من عرف أحكام الدين أنّ من عدم علم ما لا يبلغ إلى علمه إلاّ بالعبارة فعدم المعبّرين أنه غير هالك، وأنه معذور في دين الله تبارك وتعالى، وكذلك لا عذر لمن بلغ إليه علم حجة الله التي هي لله عليه حجة أن يجهلها لموضع جهله لها، ولظنه أنها ليست بحجة عليه، وعليه في عبارة علم هذا الذي وصفنا من أمر الصلوات جميع من وقع عليه رجيته بوجه من الوجوه أنه يجد معه عبارة ذلك، أو يسمع ذلك من غير سؤال في وقت ما