الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٥٧(رجع) قلت: وما حد الوقت الذي إذا علم الوارث ببيع الوصي، فلم يغير ولم ينكر، ثبت عليه، ولا تسمع له دعوى بعد ذلك؟ قال: لا حد في ذلك، وهو حين ما علم بالبيع، ثبت عليه إذا لم يغير ولم ينكر، إذا كان بالغا عاقلا، ولم تمنعه حجة له فيها حق. وقال الشيخ ناصر بن خميس: إذا لم يسلّم ثمن المبيع حتّى انقضت ثلاثة أيّام؛ فلا غير له بعد ذلك.
(رجع) قلت: وإن كان الوارث غائبا أو يتيما، أله حجّة /165 م/ بعد قدومه، أو بعد بلوغه، مثل ما للبالع الحاضر أم لا؟ قال: ليس لهما حجّة بعد البلوغ والأوبة، إنّما الحجّة لمن حضر من البالغين.
عامر بن علي العبادي: أما على ما نراه بزماننا ومع أهله، فلا نقدر على إبطال حجة الأغياب حين يقدمون، ووجدوا مالهم الذي يستوجبونه بالإرث من هالكهم قد بيع أو قسم، وكذلك اليتامى من حين بلوغهم، بل تقول لهم الحجة إذا طلبوا صحة البيع، ولماذا بيع، وكذلك القسم؛ لأن عامّة أمور أهل هذا الزّمان تجري على غير جدول أهل العدل في الوصايا، والأوصياء، والقسم، والقضاء؛ لعدم القائمين بذلك على ما جاء به الأثر، فمن أجل ذلك جعلنا لهم الحجة في طلب تصحيح ما دخل فيه الداخلون، فينظر فيه، والله أعلم.
(رجع) قلت: وإن بطل بيعه في بعض هذه المعاني، أيرجع المال للورثة، ويتّبع المشتري الوصيّ في قيمة المال، أم كيف ذلك؟ قال: يرجع المال للورثة، ويضمن الوصي ما قبض للمشتري، إذا لم يكن البيع ثابتا، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إن بيع الوصيّ جائز وثابت من مال الهالك؛ لقضاء دينه، إلاّ أن يصحّ بالبيّنة العادلة أن الوراث قال للوصي: "لا تبع نصيبي من هذه النخلة، وأنا أسلم ما عليّ من الحقّ"، وكان إذا فدى هذا الوارث نصيبه من هذه