قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٥٩

ورثة الهالك من ذلك، وقالوا: "بع [المال الفلاني](1)؛ إذ هو أقل(2) غلة وأوفر(3) ثمنا، فأبى الوصي عن اتباع ورثة الهالك في ذلك، فالورثة أولى بذلك؛ لأنهم لهم أخذ ما خلفه هالكهم، إذا سلموا ما عليهم من الدّين والوصايا. واليتيم ينظر له ما أصلح له من بيع أمواله لقضاء ما عليه من الدين والوصايا، والله أعلم.

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: إذا ادّعى الوارث على الوصي أنه باع مال(4) الهالك بغير علمه ولا حجّة عليه، ويريد فداءه من المشتري، وقال الوصيّ: إنه احتج عليه، وإنه عالم بذلك، ما الحكم؟ /166 م/ قال: له فداؤه، والقول قوله أنه لم يعلم، حتى يصح أنه علم، وعليه اليمين بذلك، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفي الورثة البالغين إذا ادّعوا(5) على وصيّ هالكهم أنّه باع مال هالكهم لإنفاذ وصيّته قبل أن يحتج عليهم، وقال هو: "بعته بعد الحجة عليهم"، ألهم عليه يمين أم لا؟ قال: إن كان الموصي(6) مسلما ثقة، فالقول قوله، وهو مصدّق مؤتمن، ولا عليه في مثل هذا، إلا أن يدعوا عليه حقّا، وكان وارثا؛ فعليه اليمين، وإن لم يكن وارثا، فلا يمين عليه، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لفلان.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أقد.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أدفر.

(4) ث: مالك.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: دعوا.

(6) هكذا في النسختين. ولعله: الوصي.

٣٠٬٨٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.