الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٦٤قلت: فإن فعل؟ قال: ليس له أن يقبل، فإن فعل كان ذلك ملكا له، وعليه ضمان ذلك في نفسه.
قلت: فإن جعل الموصي للوصي أن يقبل، وأجاز له ذلك، هل له أن يقبل؟ قال: لا.
قلت: فإن لم يكن وصيّا، وكان وكيلا، وجعل له من وكّله أن يبيع ويقبل، هل له ذلك؟ قال: نعم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة لعلّها عن الشيخ صالح بن سعيد: وإذا قسم المال قبل إنفاذ الوصية، وجعلوا دراهم الوصية على من يأخذ السهم الفلاني، فجحدها صاحب السهم، /168 م/ أيلزم الوصي الغرم أم لا؟
الجواب: إن وصايا الهالك راجعة في ماله، ولا تصح القسمة إلا بعد إنفاذها؛ لقوله - عز وجل -: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:11]، والله أعلم.
مسألة: وقيل: من اشترى دابة أو دارا، ثم مات قبل أن يقبض الشراء، ولا قبض البائع الثمن، وعلى المشتري دين غير ثمن هذه الدار أو الدابة؟ قال: إذا كان البيع ثابتا فالبائع أسوة مع الغرماء، قبض المشتري ذلك أو لم يقبضه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن جعل وصيا، وخلف مالا، وعليه ديون ووصايا، وله ورثة، فأزال بعض الورثة أو كلهم نصيبه من المال إلى غيره، أو قضاه بحق عليه، وأراد الوصي بيع ذلك الشّيء الذي أزاله الوارث، ويقضيه في دين الميت ووصاياه؛ فإن سلم الورثة إلى وصي الميت ما يقع عليهم من الدين، وفدوا مالهم، فذلك الزوال