الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٧٦يلزمه ذلك، فإذا أخبره مخبر بذلك الذي قد لزمه كائنا من كان من المخبرين، وعبّر له ذلك معبّر كائنا من كان من المعبّرين /230/ على ما قد وصفنا، أو غير ذلك مما قد غاب عنا فذلك عليه حجة في علم ما لا يسعه جهله من علم الفرائض الحاضرة المطالب بها في الأوقات التي تفوت ويعدم وقتها ويفوت العمل بها بعينه.
فصل: وإذا قامت عليه الحجة بعلم ذلك قبل وجوب وقتها، ثم لم يتبين ذلك العلم الذي قام عليه من المعبّرين كائنا من كان منهم؛ حتى حضر وقت العمل بهذه الفريضة التي قد علم العبارة لها والعلم بها من أيّ الوجوه كان لم يسعه الشك في ذلك، وكان ذلك عليه حجة، وإذا حضر وقت العمل بها، ولو لم يكن حين علم ذلك عليه واجبا علم ذلك، فإذا لم ينس ذلك، ولم يغب عنه علمه حتى حضر وقت ما تعبده الله به فقد قامت عليه الحجة بعلم تلك العبارة المتقدمة، ممن كان من المعبّرين على ما وصفنا، وما لم يجد هذا المعتصم بالجملة معبّرا، ولا وطئ علما، ولا قصر في اجتهاد في وجوب العمل، ولم يصرّ على ما تلزمه التوبة فيه في جملته عن ذلك، ولم يدن في ذلك بدين ضلال فهو سالم من الهلكة إن /231/ شاء الله.
وهذا من المواضع التي جاء فيها الأثر أن السائل فيها سالم والشاك فيها هالك، ولا يكون للشاك في جميع ما لا يبلغ إليه علمه من حجة العقل، ولا يكون إلا بالسماع هالكا فيما كان من الأشياء التي لا يدرك علمها إلا من طريق السماع ما دان بالسؤال واجتهد في ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا في قول المسلمين.