الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٦٦الباب السادس والثلاثون في نقص ما باعه الوصي بالجهالة والدرك والغير وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت -رحمك الله- في رجل باع شيئا من مال ميت، وادعى الوكالة، وعند البيع اشترط عليه المشتري(1) الشروى، ثم لم تصح الوكالة 168 س بهذا البيع، وغير الورثة فيما باع، ونقضوه، قلت: ما يلزم لهذا المشتري، وقد شرط عليه الشروى؟ فعلى ما وصفت: فإذا باع هذا الرّجل المال، وادّعى الوكالة(2)، وشرط الشّروى، وانتزع المال، ولم تصح دعواه؛ كان عليه الشّروى، والشروى مثل ذلك المال بعينه، أو قيمته برأي العدول.
وقلت: أرأيت إن صحت له الوكالة من الميت بشاهدين، وباع من ماله شيئا، وشرط عليه المشتري الشّروى، ثمّ إن أحد الشّاهدين رجع عن شهادته، وتوهم فيها بعد أشهد بالوكالة، ومن بعد أن باع الوكيل؛ فإذا حكم للوكيل بالوكالة وإنفاذ البيع من المال، وباع وقضى الديان، فقد نفذ الحكم، فإن رجع الشاهد بعد إنفاذ الحكم؛ كان على الوكيل ما اشترط في البيع من شروى المال(3)، والشروى مال مثل ماله بعينه، أو يتفقان على قيمته برأي العدول. وإذا أقر هذا الوكيل للديان أنّه يقضيهم هذا الدين من مال الهالك، وهم يعلمون