الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٦٧صحة هذا الحق لهم على الهالك؛ فقد قبضوا ما هو لهم، وليس عليهم رده بعد إقرار الوكيل لهم بذلك؛ لأن لهم أن يستوفوا من مال الهالك حقوقهم؛ وذلك إذا لم يكن عندهم بينة على حقوقهم، وإن كانت عندهم بينة على حقوقهم بإقرار الهالك لهم، وصحت بينتهم بعدالتها؛ رجعوا رفعوا ذلك إلى الحاكم حتى يحكموا لهم مع صحة حقوقهم في مال(1) الهالك، وذلك إذا بطلت وكالة الوصي قبل أن يقضيهم.
وأما إذا قضاهم حقوقهم، فليس له عليهم رجعة؛ لأنه يجوز(2) له أن يقضيهم سرا /169 م/ وعلانية إذا أوصاه الميت، أو أقر معه بذلك إقرارا يثبت في قول أهل العدل، فقد أدى إليهم ما هو لهم، وما هو لازم له في قدرته لو بطل في ظاهر الحكم وصيته، إلاّ أن يعلمهم أنه يقضيهم بغير صحة وكالة في الحكم، يعلمون هم ذلك أنه إنما يقضيهم بغير صحّة وكالة، وورثته لا يعلمون قبله لهم حقا، ولا معهم بينة على الهالك بحقوقهم، فإذا طلبوا إليهم الورثة ما قبضوه من مال الهالك على هذه الصفة أدركوه، وعلى الورثة لهم الأيمان أن أصحاب الحقوق يدّعون علمهم (خ: عليهم) بذلك؛ فعليهم الأيمان بعلمهم لا(3) بالقطع، وعلى هؤلاء رد ما في أيديهم في الحكم، وأما فيما بينهم وبين الله فواسع لهم. وكذلك يبطل ما باع الوكيل من مال الهالك بلا صحة وكالته في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله إذا علم الله صدقه، لم يبطل بيعه إذا باع ماله في