الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٦٩وصاياه، وله أولاد، منهم يتيم، ومنهم بالغ، ومن الغرماء أغياب، ومنهم حضور، فقضى الوصيّ من حضر من الغرماء من ثمن ما(1) باع من حيوان الهالك، وما باع من بعض أهله، فطلب أولاد الهالك أن يرد عليهم ديون الأغياب إلى أن يحضروا، وطلب الوصي أن يكون ذلك في يده إلى أن يؤديه إلى أهله، وقلت: ولم يبق للهالك مال لقدر منه بقدر حقوق الأغياب، أو له مال؛ فالذي أقول: أن ليس على ورثة الهالك أن يباع من مال صاحبهم بديون الأغياب، ويترك في أيدي الورثة يستغلونه، وإنما يباع بديون من حضر، إلاّ أن يكون الديون تحيط بجميع ثمن ماله، فتخرج حصة الأغياب، وتوقف على يد عدل حتى يجيء الأغياب، أو يصح موتهم، فتكون لورثتهم. وأما إذا كان في المال وفاء؛ فليس يباع منه بحقوق الأغياب، ولكن يترك في أيدي الورثة يستغلونه، ويحجر عليهم بيع الأصل.
ومن غيره: وقول: له(2) أن يبيع المال، ويجعله /170 م/ دراهم، إذا خاف فوت المال، والله أعلم.
مسألة: ومما يوجد عن أبي عبد الله ?: وإذا توفي الرجل وترك أولادا صغارا وزوجته، وأشهد لزوجته بالوكالة في ماله وولده، ثم باعت من المال والحيوان، فطلب الذين يلون أمر اليتامى في ذلك، وقالوا: "باعت هذا المال، ولا نعرف دينه الذي عليه"، وأرادوا أن يحولوا بينها(3) وبين ذلك؛ فإذا كان الهالك