قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٧٠

أشهد لها(1) بالوكالة في ماله وولده بعد وفاته، فإن كانت الوكالة ثابتة لها، ولا تصدق فيما ادعت من الديون إلا ببينة عدل، ولا يجوز بيعها للمال إلا بدين يقوم به شاهدا عدل، أو لمؤنة أولاد الهالك، وليكون البيع بالمزايدة في سوق المسلمين إن شاء الله.

مسألة: وسأل سائل أبا الحسن ? عن الوصي يبيع من المال حتّى يبقى من الدّين شيء يسير، ويحلف(2) الموصي منزلا أو غير ذلك، إن باعه جميعا فضل في يده دراهم عن الدين، وكيف الوجه في ذلك؟ قال: يبيع بقدر الذي لا يفضل في يده بعد الدين شيء، ولا يبقى منه شيء.

ومن غيره: قال: وقد قيل ذلك إذا أمكن للوصي أن يبيع حصته، وأما إذا لم ينفق إلا جملة، وإذا باع الحصة(3) لم ينفق، فالميت أولى بماله، ويبيع الوصي الجملة، فيؤدي الحقوق الذي بقي، وما بقي للورثة، كان أيتاما أو غير أيتام، إلا أن يكون الورثة بالغين، ويفدوا المال بالدين، فلهم ذلك.

مسألة: ومن أوصى بدين عليه، فباع الوصي موضعا 170 س من مال الميت، فبلغ ثمن ذلك الموضع أكثر من دين الميت ووصاياه؛ فليس للوصي أن يبيع بأكثر من ذلك، فإن باع بأكثر من الدّين والوصايا التي هو مسلط في إنفاذها(4)؛ ثبت من البيع بقدر الدين والوصايا، وبطل ما وراء ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لها.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: يخلّف.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لحصته.

(4) ث: إنفاذ.

٣٠٬٨٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.