الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٧٣أمين، وليس على ورثته إلا أن يحلّف من بلغ منهم ما يعلمون موضع ذلك المال، ولا أنه اقترضه، وكذلك القول في الوصي.
مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وإذا باع وصي الهالك شيئا من أصول الهالك لقضاء دين الهالك، وأنفذ الدراهم في قضاء الدين، ثم غير المشتري البيع، وأراد نقضه، أله ذلك، وإن كان له النقض، وادّعى الجهالة، كيف يصنع الوصي وقد أنفذ الدراهم في قضاء الدين، ولم يبق معه شيء؟ قال: إن كان الشرط وقع من البائع على المشتري عند البيع أنه لا علم له بهذا المال، ولا بما يدرك فيه من درك، وأنه لينفذ ثمنه فيما على الهالك من الحقوق، وأنه للهالك لا حق له فيه، وأخذه المشتري، وقبله منه على هذا الشرط؛ فلا ضمان على الوصي، وحقه إن أدرك فيه بدرك، أو جاز له نقضه بوجه حق يكون في مال الهالك خاصة، إن بقي له مال، والنّقض يدركه إن كان مما يجوز فيه النقض. وإن لم يقع ثمّ شرط من الوصيّ، وباع له، فإن أدرك فيه بدرك؛ كان ضمان ذلك عندي على الوصي للمشتري، ويتبع هو مال الهالك إن بقي له مال، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وليس للوصي أن ينقض بالجهالة ما باعه لقضاء دين الهالك وإنفاذ وصاياه، ولا يقبل قوله /172 م/ إذا ادعى الجهالة؛ لأنه يدخل الضرر على غيره، ولأنه ليس له أن يبيع مجهولا(1)، وإنّما يبيع معلوما من مال الهالك لقضاء ما عليه بعد الصحة وطلب من له الحق، وحكم الحاكم بشهادة شهود المدّعي، وإجازة الحاكم، وأمره بإنفاذ ما على الهالك، وجماعة المسلمين
(1) هذا في ث. وفي الأصل: من مجهولا.