قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٧٤

يقومون مقام الحاكم إذا لم يوجد. وعلى كل حال لا يقبل قول الوصي بالجهالة فيما باع بحكم حاكم، أو بغير حكم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والحاكم والوصيّ إذا اشترطا فيما يبيعانه من مال الميت الشرط الذي يزيل عنهما الضمان، فإن صحّ في هذا البيع ما يوجب النّقض في البيع من عيب فيه، ولم يعلم به المشتري، أو جهالة من المشتري في البيع(1)، أذلك الشّرط مزيل للنّقض، ويرجع بذلك في مال الهالك حتّى يعدم، ويكون ردّ ذلك من المشتري على من باع له، وعلى البائع القيام بذلك في مال الهالك، أم كيف صفة ذلك؟ قال: هذا شرط ينتفع به البائع من لزوم الضّمان في ماله، ولا تبطل حجة المشتري، والله أعلم.

مسألة: وإذا غيّر المشتري مما اشتراه من مال الهالك، أو غيره بوجه يجوز له، أيثبت الغير عند الوصي أو(2) مع وكيل الغائب، أو مع البائع بنفسه، أم مع الحاكم فقط؟ قال: عن الشيخ ناصر: جائز عند البائع إذا كان البائع عالما بالعيب(3). وعن الشيخ سعيد: يجوز الغير، لكن إذا تناكرا فيحاح(4) للحاكم. وعن الشيخ عبد الله: لا يعدم من الاختلاف، غير أنّه أحسن 172 س الغير مع الحاكم، فإن لم يكن فجماعة المسلمين الذين تقوم بهم الحجة، والله أعلم.

(1) ث: المبيع.

(2) ث: و

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بالغيب.

(4) هكذا في النسختين. و لعله: فيحتاج.

٣٠٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.